عبد الله بن محمد المالكي
112
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
أين الذي عن لذيذ العيش قد عزفا * أين الذي من بحار « 652 » العلم قد غرفا أودت به حادثات الدهر فانجذمت * به العلوم وأضحى الدّين منعجفا « 653 » كانت تطيب لنا الدنيا بواحدها * وبالذي لم يزل يحكي لنا السلفا وقال سهل بن إبراهيم الورّاق « 654 » يرثيه « 655 » : نفى النوم من عيني خيال مروّع * وعاود قلبي شجوه فهو موجع / فبتّ شجيّ القلب سفاح عبرة * أراعي نجوم الليل من حيث تطلع حياة الفتى ما عاش بؤس وحيرة * ومرّ الليالي قد يسرّ ويفجع كأن خطوب الدهر بيني وبينها * سوالف ثأر فهي بي « 656 » تتوقّع لعمرك ما صاد عن الماء حائم * يطوف به حيران « 657 » يدنو « 658 » فيمنع
--> ( 652 ) في ( ق ) : كبار ، والمثبت من ( ب ) ( 653 ) جاء في هامش ( ب ) ما يلي « في نسخة : منجعفا » وفي القاموس ( عجف ) العجف : ذهاب السمن ، وهو اعجف ومعجوف ومنعجف ، وجاء من مادة ( جعف ) جعفه كمنعه : صرعه ، والشجرة : قلعها ، كاجتعفها فانجعفت . ( 654 ) إن أهم ما نعرفه عن سهل الوراق يعود إلى ما ورد عنه في الجزء الثاني من رياض النفوس ، كما أن المصادر التاريخية والجغرافية تناقلت بيتيه في التنويه بشجاعة أهل سوسة وصدّهم للخوارج ، المسالك للبكرى 35 ، معجم الأدباء 11 : 267 ، عده ياقوت من شعراء القرن الثاني للهجرة ( ؟ ) معجم البلدان 3 : 282 ( سماه ياقوت في معجميه « سهم » ) البيان المغرب 1 : 193 ، رحلة التجاني 28 ( ولم يسمه ) . وقد لخص أخباره وجمع أشعاره وعلق عليها الأستاذ محمد اليعلاوى ضمن فصل له بعنوان « شعراء إفريقيون معاصرون للدولة الفاطمية » حوليات الجامعة التونسية 10 / 1973 ، ص : 142 - 153 . والملاحظ أن صاحب البيان المغرب قد ذكر « سهل الوراق » في حوادث سنة 445 استطرادا عند حديثه عن تمرد أهل سوسة على المعز بن باديس وهذا الاستطراد أوقع الدكتور الشاذلي بويحي في وهم واضح فاعتبر « سهل » من شعراء العصر الصنهاجي الثاني وممّن عاش في النصف الأول من القرن الخامس للهجرة La Vie Litteraire sous les Zirides notice n 140 ( 655 ) نشر الأستاذ محمد اليعلاوي هذه القصيدة ضمن مقاله الآنف الذكر ، الحوليات 10 : 148 - 150 وسنشير إلى هذا الفصل ب « شعراء افريقيون » . ( 656 ) في ( ب ) : لي ( 657 ) في ( ب ) : حران ( 658 ) في الأصلين : يدنوا